نشوان بن سعيد الحميري

1299

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

كانت العرب تسمي المُتعةَ التحميم . قال الراجز : أنتَ الذي وَهَبْتَ زَيْداً بعد ما * هَمَمْتُ بالعَجوزِ أَنْ تُحَمَّما وحَمَّم الشيءَ : إِذا سَخَّمه بالتحمم وهو الفحم . * * * المفاعلة ب [ المحابَّة ] والحِباب : من الحب . قال « 1 » : فو اللّه ما أدري وإِني لصادق * أداءٌ عَراني من حِبَابكِ أَمْ سِحْرُ ج [ المُحاجَّة ] : المخاصمة . قال اللّه تعالى : قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ « 2 » قرأ نافع وابن عامر بالنون خفيفةً ، والباقون بتشديدها ، وكذلك خفف النون في قوله : تأمروني « 3 » في الزُّمَر ، والباقون بالتشديد غير ابنِ عامر فقرأ بنونين . وعن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : القراءة بالتخفيف لَحنٌ . وأجاز ذلك سيبويه وقال : استثقلوا التضعيف ، وأنشد لعمرو ابن معدي كرب « 4 » : تراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً * يسوء الفالياتِ إِذا فَلَيْني د [ المحادَّة ] : المخالفة والمحاربة . قال اللّه تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ « 5 » .

--> ( 1 ) البيت من أبيات لأبي عطاء السندي ، شاعر مجيد من شعراء العصر الأموي ، وهي في الحماسة شرح التبريزي : ( 1 / 12 ) وقبله : ذكرتُكِ والخَطِّيُّ وقد خطِر بيننا نَهَلَتْ منِّي المُثَقَّفَةُ السُّمْرُ ( 2 ) سورة الأنعام 6 من الآية 80 وانظر قراءتها في فتح القدير : ( 2 / 128 ) . ( 3 ) سورة الزمر 39 من الآية 64 . ( 4 ) ديوانه جمعه هاشم الطعان - العراق وهو من شواهد سيبويه في الكتاب : ( 2 / 154 ) وانظر الخزانة : ( 5 / 371 ، 373 ) . ( 5 ) سورة المجادلة 58 من الآية 22 .